الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
443
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عايشة قالت : لعن اللّه عمرو بن العاص ما أكذبه لقوله : إنهّ قتل ذا الثدية بمصر قلت : والظاهر أنّها قالته لمّا أخبرها أصحابه عليه السّلام - بعد رجوعهم من النهروان - كيفية طلبه عليه السّلام لذي الثدية في القتلى ، كما يأتي في الخبر السادس والسابع من أخبار الخطيب العشرة . هذا وروى ( ذيل الطبري ) ( 1 ) : أنّ الشياطين تحدّرت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الجبال والأودية ، وفيهم شيطان معه شعلة نار يريد أن يحرق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ففزع وجاءه جبرئيل فقال له : قل أعوذ بكلمات اللّه التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ ما خلق وبرأ وذرأ ، ومن شرّ ما ينزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض ، ومن شرّ ما يخرج منها ، ومن شرّ فتن الليل والنهار ، ومن شرّ كلّ طارق إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمان . فطفئت نار الشياطين وهزمهم اللّه . « بصعقة » في ( النهاية ) : الصعق : الغشوة من صوت شديد وربما مات منه ، ثم استعمل في الموت كثيرا . « سمعت لها وجبة » أي : اضطراب . « قلبه ورجّة » أي : اضطراب . « صدره » . قال ابن أبي الحديد ( 2 ) شيطان الردهة : قال قوم : إنهّ ذو الثدية صاحب النهروان ، ورووا في ذلك خبرا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقولون : إنّ ذا الثدية لم يقتل بسيف ولكنّ اللّه رماه يوم النهروان بصاعقة . وقال قوم : إنهّ أحد الأبالسة
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 11 : 592 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 183 .